الشيخ محمد الجواهري
157
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضى بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل إذا كان المال في يده ( 1 ) .
--> لاقتضت الفتوى باعتبار الإذن لا الاحتياط بإذنه ، وثانياً : ان الصحيحة دلت على أمرين ، الأوّل بيان مصرفه ، الثاني اعطاء الولاية لما بيده المال في التصدق . تعاليق مبسوطة 7 : 81 - 82 . وفيه : أنه لا يستفاد من صحيحة يونس إذن عام في الإجازة ، هذا بناءً على أنها بيان للحكم والإجازة معاً ، وأما مع فرض أنها بيان للحكم الشرعي فقط فهي أوضح في عدم الإذن العام ، إذ ليس فيها إذن في التصدق في نفس المورد فكيف بالإذن العام . وأما غير صحيحة يونس من روايات الباب ، كمعتبرة داود فهي أوضح دلالة على عدم الإذن العام وليس فيها إلاّ الإذن الشخصي للشخص بالتصدق ، ومن هنا كان الأقوى اعتباره الإجازة من المجتهد الجامع للشرائط ، لا أنه هو الأحوط ، والاحتياط إنما هو تنزلي ، بل يكفي في الإقوايئة كون الإجازة هي مقتضى القاعدة ، إذ إن التصرف في مال الغير ولو بالتصدق عنه من دون إذنه غير جائز جزماً ، فكون القدر المتيقن هو مع الإجازة بنفسه يقتضي كونه هو الأقوى ، ومع التنزل يكون هو الأحوط . ( 1 ) الناسب صاحب الجواهر 16 : 75 . ( 2 ) التذكرة 5 : 422 .